الصحبي العمري يكشف الماضي البوليسي للصحفي منجي الخضراوي

في مقال مطول نشره الدكتور الصحبي العمري سابقا بجريدة المساء وعلى حسابه في الفايسبوك كشف المهمات القذرة والماضي البوليسي الذي لعبه الصحفي بجريدة الشروق منجي الخضراوي. وجاء في المقال ما يلي:

قيل لي أنّني عنصري وأحرّض على إضرام لهيب الفتنة في تونس من خلال نعراتي الجهوية .. والحال أنّ ذلك لا يمتّ للحقيقة والواقع بصلة خاصة وأنّني أعتبر نفسي إبن تونس دون حدود جغرافية لإنتمائي لتراب هذه الأرض الطيبة بين البحر والصحراء مرورا بجبال الشمال وشواطئ الوطن القبلي والساحل وسباسب الوسط ورمال الصحراء ..

لن أعتذر إلى كل من يقرأ أنصاف الجمل ولا يفهم نشرياتي لأنني أستمتع بكتاباتي لوحدي عندما أعيد قراءتها ..

لست وصيا لا على البلاد ولا على العباد ولكنني أعتبر نفسي عيّنة تكتنز حقائق عشتها مدة ستة عقود كافية ليكون لي رأيا فيما يحدث في تونس وفيما تعيشه البلاد من تحوّلات عجز الوافدون من البراوطية عن تجاوز أزمتها .. وكل ذلك يرجع للتلوّث المقصود الذي أصاب المشهد العمومي بعد أن تورط البوليس والقضاء والإعلام والطب الشرعي في تأصيل سياسة الإستبداد بالفساد المالي والإجرام السياسي الذي شن الحرب الشاملة ضد الفكر والحريات منذ عهود سابقة ..

وحتى تكون الفكرة واضحة وشاملة سوف أكتفي ببسط عيّنة من رسكلة جراثيم العهد البائد التي إنتعشت بعد ثورة البرويطة وظنت أنها طمست تاريخها ولبست رداء العفة والطهارة على حساب ضحايا الحقبة النوفمبرية بمختلف شرائحها الفكرية والسياسية .. لن أعلّق على ثورة إندلعت من سيدي بوزيد التي كانت تحتوي على 654 شعبة تجمعية وإمتد لهيبها الى القصرين التي كانت تحتضن 726 شعبة تجمعية .. والفاهم يفهم لماذا أصبح اليوم جميعهم ثوريون وزيادة ..

جميعنا يعلم أنّه منذ انطلاق الحملة الكاذبة لمقاومة الفساد التي تزعمها الغشير يوسف الشاهد في تصفية حساباته الشخصية مع كل من ضحك عند تعيينه رئيس حكومة .. إنخرط في هذه الحملة عدد كبير من الإنتهازيين والغوغائيين ومن أصحاب الشبهات في التعامل مع البوليس النوفمبري وخاصة منهم كل من هرول بكل بهتان الى منابر الضجيج الإحتيالي للتطهر من أدرانه في محاولة منه تحاشي محاسبته علاوة عن إحترافه التملق للغشير رئيس الحكومة يوسف الشاهد ..

من بين هؤلاء النازحين إلى جوقة البرواوطية نجد الصحفي البوليس المعروف وعميل مصالح الاستعلامات في وزارة الداخلية منجي الخضراوي الذي تعرفه كل الساحة التونسية بأنه تربى في أحضان أجهزة النظام السابق وكان يقدم تقارير عن زملائه الصحفيين وفي الجامعة فكافأه النظام النوفمبري بوظيفة في دار شوليقة “الشروق” زيادة على فسحه المجال له للعمل في مواكبة القضايا السياسية ومتابعة المحاكمات ..

كان يقدم خدماته لأجهزة الاستعلامات التونسية بتزييف المحتوى الحقيقي لقضايا المعارضين التونسيين لنظام 7 نوفمبر .. هذا الصحفي المأجور المغوار والبوليس الإنتهازي المتسلق أصبح بين عشية وضحاها ثوريا الى حد النخاع هذه الأيام محاولا ركوب الأحداث في قضية شفيق جراية وغيره من الموقوفين في حملة الغشير من خلال تسريب معطيات غير صحيحة في شوليقة “الشروق” في حين أنه أول من يجب محاسبته على تقاريره الأمنية التي تحتفظ بها أرشيف مركزية الورم الوطني حين كان يرفعها عن زملائه في الجامعة ووشايته المتواصلة بالصحفيين في عهد الرئيس المخلوع ..

لماذا لا تحاسب نقابة الصحفيين مثل هؤلاء الصحفيين الحربائيين الذين يتحركون حسب بورصة المصالح الذاتية وتتغاضى عن جرائمهم تجاه العديد من زملائهم الذي تحطمت آفاقهم المهنية بمجرد وشاية سابقة من سقط المتاع ؟ ولماذا يقع فتح مجال شوليقة “الشروق” أمامهم لتزييف الواقع والحقائق ورمي التهم ضد من يقف جدار صد لتيار رسكلة الفساد المالي والإجرام السياسي ؟

على التونسيين معرفة ثغرات تسلل هذا الوباء الداهم من الخونة والعملاء والمأجورين الذين يحاولون تنظيف ماضيهم الأسود بالرسكلة البنفسجية بركوب الأحداث ومنجي الخضراوي مثال حي من هؤلاء وقائمة أمثاله طويلة في تأثيث عهد الرداءة من نفايات مستنقعات إعلام العهد البائد ..

د. الصحبي العمري

 

نقلا عن موقع رادار

عن weldba

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*