ليلى الشتاوي تتستر على شيخ سعودي متورط في الإرهاب: لصالح من؟

 

نشطت النائبة ليلى الشتاوي -التي انتمت مؤخرا لحزب محسن مرزوق- في الحديث عن ملف تسفير الشباب إلى بؤر التوتر ووجود تمويلات أجنبية عديدة لجمعيات خيرية تونسية تدور حولها شبهات تورط في الملف السوري ولكن الغريب والأشد خطورة هو أن ليلى الشتاوي حاولت التستر أو تعويم ملف الشيخ السعودي احمد عمر الحازمي الذي جاء إلى تونس أواخر 2011 وتم اتهامه بتجنيد الشباب التونسي نحو سوريا بل ويتهم حاليا بأن “جناح الحازمية” هو التيار الأشد قوة في تنظيم داعش وهو الذي يسيّر معارك الموصل من داخل السعودية حسب تقارير إخبارية عديدة.

المذهل في الملف أن الشتاوي تجاهلت خطورة الموضوع في أحاديثها الإعلامية وتحدثت مرة واحدة باختصار قبل الأزمة الخليجية الأخيرة عن تورط الحازمي ولم تفسر للرأي العام هذه النقطة الخطيرةالتي تميط اللثام عن حقيقة علاقة الطرف السعودي بالإرهاب وبما حصل خلال السنوات الماضية.

فلماذا تجاهلت الشتاوي هذا الموضوع على أهميته؟ ولماذا لم تطالب لجنة التحقيق في شبكات التسفير بالاستماع للطرف السعودي أو طلب التعاون مع تونس في هذا المجال خصوصا أن الحازمي حر طليق في السعودية ويسير المعارك في سوريا والعراق من هناك؟

فهل طالبت السلطات التونسية بتسليم هذا الشيخ المتهم بالإرهاب إلى تونس للتحقيق معه؟

في الحقيقة يبقى سكوت ليلى الشتاوي عن الموضوع غريبا ويطرح عديد الأسئلة حول مصداقية عديد الأطراف التي تحاول التستر على بعض الملفات الخطيرة وحقيقة أدوار بعض الدول في ملف الإرهاب. الثابت أن حسابات ضيقة جدا تمنع جميع الأطراف من البوح بالحقيقة في هذا الملف لكن تأثر الصراعات الإقليمية كثيرا في مواقف بعض النواب والسياسيين الذين يوظفون الملف حسب اصطفافاتهم.

لقد حاولت الشتاوي جاهدة خدمة أجندات إماراتية واضحة في تونس لكنها نسيت أنها ورطت السعودية قبل أن تتحالف هذه الأخيرة مع الإمارات حين ذكرت قبل الأزمة الخليجية أن الحازمي متورط بقوة في ملف التسفير وأشارت بقوة لتورط السعودية وأصبحت ورقة “محترقة” لأنها لا يمكن بعد اليوم أن تتستر على أصدقاء مرزوق.

المصدر: جريدة المساء

عن admin10

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*